السيد مرتضى العسكري
296
معالم المدرستين
احداث أصحاب أبي عبد الله 1 . وقال : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم ، وأبي الحسن الرضا : أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم فأقروا لهم بالفقه والعلم وهم ستة اخر . . . 2 . وألف الشيخ الصدوق المتوفى ( 381 ه ) أول موسوعة فقهية بمدرسة أهل البيت تعتمد الحديث وسماه " فقيه من لا يحضره الفقيه " والف تلميذه الشيخ المفيد ( ت : 413 ه ) أصول الفقه وكان معروفا لدى الجميع ان فقهاء مدرسة أهل البيت لا يسمون الفقه بالاجتهاد فقد قال الشيخ الطوسي في أول كتاب المبسوط : " اما بعد فانى لا أزال اسمع معاشر مخالفينا . . . يقولون . . . ان من ينفى القياس والاجتهاد لا طريق له إلى كثرة المسائل . . . " ، ثم تسرب مصطلح الاجتهاد والمجتهد إلى كتب أصول الفقه بمدرسة أهل البيت والى الإجازات التي يمنحها الشيوخ إلى تلامذتهم في رواية الحديث . وذلك أن الإجازات كانت تمنح في بادئ الامر من الأستاذ المانح لتلميذه برواية الحديث عن المعصومين 3 . ثم تطورت وكانت تمنح برواية كتب الحديث التي قرأها التلميذ على الشيخ أو سمعها منه 4 . ثم شملت الإجازات الإجازة برواية الكتب التي قرأها التلميذ على شيخه حديثا كان أو غير حديث 5 وبذلك أصبحت تلك الإجازات شهادات علمية تمنح للخريجين 6 . ووجدنا في القرن الثامن بعض تلك الإجازات تصف العلماء بالمجتهدين ، مثل ما وصف ابن العلامة الحلي أباه في اجازته للشيخ محسن بن مظاهر المؤرخة ( 741 ه ) فقد جاء فيه " والدي شيخ الاسلام امام المجتهدين " 7 .
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 375 رقم 705 . 2 ) رجال الكشي ص 556 رقم 1050 ، وخاتمة الوسائل ط . أمير بهادر 3 / 528 ، والأصول الأصيلة للفيض 56 - 57 . 3 - 6 ) راجع باب اتصال سلاسل اسناد المشايخ في مدرسة أهل البيت ( ع ) بهم ، في الجزء الثالث من هذا الكتاب . 7 ) البحار ج 107 / 215 - 216 .